أحمد بن علي الطبرسي

125

الاحتجاج

ويخبرنا بأخبار السماء وراثة عن جده . قال الشامي : وكيف لي بعلم ذلك ؟ فقال هشام : سله عما بدا لك . قال الشامي : قطعت عذري ، فعلي السؤال . فقال أبو عبد الله عليه السلام : أنا أكفيك المسألة يا شامي : أخبرك عن مسيرك وسفرك ، خرجت يوم كذا ، وكان طريقك كذا ، ومررت على كذا ، ومر بك كذا ، فأقبل الشامي كلما وصف له شيئا من أمره يقول : ( صدقت والله ) فقال الشامي : أسلمت لله الساعة ! فقال له أبو عبد الله عليه السلام : بل آمنت بالله الساعة ، أن الإسلام قبل الإيمان وعليه يتوارثون ، ويتناكحون ، والإيمان عليه يثابون . قال : صدقت ، فأنا الساعة أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، وأنك وصي الأنبياء . قال : فأقبل أبو عبد الله عليه السلام على حمران فقال : يا حمران تجري الكلام على الأثر فتصيب فالتفت إلى هشام بن سالم فقال : تريد الأثر ولا تعرف ! ثم التفت إلى الأحول فقال : قياس رواع ، تكسر باطلا بباطل . ألا إن باطلك أظهر ثم التفت إلى قيس الماصر فقال : تكلم وأقرب ما يكون من الخبر عن الرسول صلى الله عليه وآله أبعد ما تكون منه ، تمزج الحق بالباطل ، وقليل الحق يكفي من كثير الباطل أنت والأحول قفازان حاذقان . قال يونس بن يعقوب : فظننت والله أنه يقول لهشام ، قريبا مما قال لهما . فقال : يا هشام لا تكاد تقع تلوي رجليك إذ هممت بالأرض طرت ، مثلك فليكلم الناس إتق الزلة ، والشفاعة من ورائك . وعن يونس بن يعقوب قال : كان عند أبي عبد الله عليه السلام جماعة من أصحابه فيهم حمران بن أعين ، ومؤمن الطاق ، وهشام بن سالم ، والطيار ، وجماعة من أصحابه ، فيهم هشام بن الحكم ، وهو شاب فقال أبو عبد الله :